مؤسسة آل البيت ( ع )
117
مجلة تراثنا
والدين . الرسول وتخوفه من اليهود : حذر الله ورسوله المؤمنين من اليهود في عدة آيات من الذكر الحكيم ، وعدهم القرآن أشد الناس عداوة للذين آمنوا ، فقال تعالى : * ( لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا . . . ) * ( 1 ) ، لأنه سبحانه كان مطلعا على نواياهم وسرائرهم وأنهم هم الذين يحرفون الكلم عن مواضعه ، ولا يستقبحون الكذب والافتراء على الله ورسوله ، في حين أنهم * ( يعرفونه كما يعرفون أبناءهم وإن فريقا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون ) * ( 2 ) . وجاء عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه أمر زيد بن ثابت بتعلم السريانية خوفا من اليهود ، فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لزيد : إني أكتب إلى قوم فأخاف أن يزيدوا علي أو ينقصوا فتعلم السريانية ( 3 ) . فالرسول الأكرم جد في تعليم المؤمنين ، وسعى لمحو الأمية ، لأن في توعية المؤمنين غاية الرقي والتعلم ، وقد نزل في ذلك قوله : * ( فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون ) * ( 4 ) . وقوله : * ( يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات ) * ( 5 ) .
--> ( 1 ) سورة المائدة 5 : 82 . ( 2 ) سورة البقرة 2 : 146 . ( 3 ) تاريخ دمشق 6 / 280 ، الطبقات الكبرى 2 / 115 . ( 4 ) سورة التوبة 9 : 122 . ( 5 ) سورة المجادلة 58 : 11 .